فالفرد المسلم إذن في حاجة إلى معرفة حكم الله تعالى في ما يستجد من الوقائع ، والجواز المطلق بدون ضوابط ، والتحريم المستمر بدون مبرر ، لهما مردود سلبي أكثر مما لهما من إيجابية ، وبما أن أغلب المستجدات آتية من المجتمع الغربي ، وبما أنه مجتمع غير مسلم لذا فإن هذه المستجدات لا يراعى فيها بيان الحلال والحرام ، ونحن لا نستطيع أن نرفض كل مستجد ؛ لصعوبة ذلك على أرض الواقع ، وكذلك من الصعب أن نستغني بما عندنا ، لذا فإن أقل ما يمكننا فعله أمام هذا الأمر هو تصحيح الأخطاء ، والقاعدة: [ ما لا يدرك كله لا يترك جله ] ، فلا نستطيع أن نلغي البنوك أو شركات التأمين إلخ ، لكن نستطيع أن نصححها بطرح الحلول البديلة التي تتصف بما يتصف به الحكم الأصلي من الشمولية والدوام ، ولا نجعل الحلول محصورة فقط في الرخص ، فإنها وإن كانت مشروعة إلا أنها تجعل المكلف في حالة حرج و قلق خشية الوقوع في الشبهة ، أو حتى في المحظور ،
والبديل الفقهي بعد دراستي له ، وبحثي عن تطبيقاته في الشريعة الإسلامية ، فإني قد توصلت بالبحث إلى أنه كفيل في احتواء الكثير مما يستجد من الوقائع ، دون حصر على عدد ، أو تقييد بمدة ، بالإضافة إلى أنه يمكن الرجوع إلى الحكم الأصلي [المبدل منه] ، فالبديل حكم متمم للأصل ، ويلبي حاجة المكلف المتجددة والمتغيرة من غير أن يقع في الحرج ،