الصفحة 11 من 229

و [البديل الفقهي] بعد البحث عنه في أكثر المصادر الفقهية للقدامى والمحدثين ، فإني لم أقف له في الفقه الإسلامي على باب يختص به ، أو كتاب قد أعطاه الخصوصية في التأليف ، فلم أقف له في الفقه الإسلامي على مصطلح خاص به له حده ورسمه [1] ، وشروطه ، وأسبابه التي يوجد من أجلها ، بل وجد في الفقه الإسلامي مطبقا ، فتارة يعبر عن هذه التطبيقات بلفظ [البدل] ، أو إحدى مشتقاته ، كالبديل أو الإبدال أو ألاستبدال ...إلخ ، وتارة يعبر عنها بمصطلحات أخرى ، كالرخصة ، والحيلة ، ...إلخ ، فلو كان لهذه الكلمة خصوصية اصطلاحية لما حصل هذا الخلط ، وهذا لا يعني أنه لم يرتسم في نفوس فقهائنا الأوائل (رحمهم الله تعالى) ، أو أنهم لم يطبقوه في ما يستجد من الوقائع حينذاك ، بل إن منهجهم المنطقي في الفتوى ، وتسلسلهم في مراحل التشريع هو ما ألهمنا لطرح مثل هذا الموضوع ، فنحن في رسالتنا هذه عندما كتبنا في هذا الموضوع ما هو إلا جمع لهذه التطبيقات المتشابهة ، ودرجها تحت هذا المصطلح ، لتكون منطلقا لتطبيق مفهومه على ما يصدق عليه من الوقائع الحديثة ، وكما ذكرنا آنفا أن التطبيق الصحيح يعتمد على التنظير الصحيح ،

وهذه جملة من الأسباب والدوافع التي حملتني على الكتابة في هذا الموضوع ، أجملها في ما يأتي:

1.تجنب التضييق ، والتضييق يتحقق بأمرين:

(1) - الحد هو: تعريف الشيء بالذاتيات ، مثل: الإنسان هو الحيوان الناطق ، والرسم هو: تعريف الشيء بالعرضيات ، مثل: الإنسان هو الحيوان الضاحك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت