الصفحة 12 من 229

الأول_ التحريم المستمر لكل ما يستجد من الأمور ، هذا التحريم المبني على عدم الوقوف على علة التحريم ، ومحاولة النظر في إمكانية إزالتها بإيجاد بدائل فقهية ، وهذا ما دعا إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوله: (( ثم الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدا بيد ) ) [1] ، فقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم ) )، دعوة إلى النظر في إمكانية إيجاد بديل للتعامل يخرجنا من الحرمة إلى الحل ، فإذا كان بيع الذهب بالذهب متفاضلا يحقق الربا ، فبيع الذهب بالفضة متفاضلا لا يحقق ذلك ، إذا كان يدا بيد ، واختلاف الأصناف يتحقق عن طريق إيجاد طرق الاختلاف ، وهنا يأتي دور البديل .

(1) - صحيح مسلم: لـ"مسلم بن الحجاج أبي الحسين القشيري النيسابوري"3/1211 (دار إحياء التراث العربي _ بيروت: ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت