فهرس الكتاب
حرمة الصدقة على النبي (صلى اله عليه وسلم) ،وهذه الحرمة ليست أصلية ؛ لذا أمكان إيجاد البديل ، فالبديل للصدقة هو إعطاؤه (صلى الله عليه وسلم) الصدقة على كونها هدية وليس صدقة ، فهنا يتعين البديل [الهدية] ، فالبديل هنا غير مقترن بالحكم الأصلي [الصدقة] ؛ لأنه لا يمكن الإتيان بالأصل ، ومن أراد أن يتزوج الخامسة ، لا يجوز له ذلك ؛ لحرمة الزواج من الخامسة ، إلا أن هذه الحرمة غير أصلية ، أي: عارضة لسبب ، وهو استيفاؤه للعدد المشروع ،وهو الأربع قال تعالى: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } [1] ، فاستيفاؤه لهذا العدد مانع من زواجه بالخامسة ، فلا يستطيع أن يتجاوزه ، فبزوال هذا المانع ، بوفاة إحدى هذه الزوجات ، أو طلاق إحداهن ، تزول هذه الحرمة ، والقاعدة الفقهية تنص: [ إذا زال المانع عاد الممنوع ] [2] ، فمن أراد الزواج من الخامسة ، وهو لا يريد أن يطلق إحداهن ، لا يجوز له ذلك ، فليس له سبيل إلا ملك اليمين [3] ، فهنا ملك اليمين [بديل] غير مقترن بالحكم الأصلي ؛ لأنه لا يمكن الإتيان بالأصل .
رابعا- ومن حيث أن للحكم الأصلي [بديلا] ، أو لا:
1.أحكام لها [بدائل] :
وذلك في الأحكام غير العينية ، و الأفعال المحرمة حرمة طارئة (مؤقتة) ، وقد تقدم تمثيل ذلك .
2.أحكام ليس لها [بدائل] ، وذلك في:
(1) - النساء: 3 .
(2) - درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 35 .
(3) - جامع البيان: 5/7 ، زاد المسير: 2/107 .