فهرس الكتاب
? حرام لذاته [1] ،مثل: أكل الميتة ، أكل لحم الخنزير ، شرب الخمر الخ، وكل فعل نص الشارع على حرمته لعينه ، فهذا النوع من المحرمات لا [بدائل] لها ، ولا سبيل لفعلها إلا في حالة الاضطرار ، فيكون المكلف مرخصا في ذلك بقدر ما يسد حاجته ، فالحكم المترتب على تناول المحرمات حرمة ذاتية هو الرخصة ، وليس البديل .
? حرام لغيره [2] : وقد تقدم بيان ذلك .
خامسا- ومن حيث كون البديل متفق عليه ، أو لا:
(1) - وهو: ما حكم الشارع بتحريمه ابتداء ومن أول الأمر ، وذلك لما اشتمل عليه من مفسدة راجعة إلى ذاته ، كالزنا والسرقة والصلاة بغير طهارة ، واكل الميتة ، ونكاح المحارم وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وقتل النفس بغير حق ، واكل أموال الناس بالباطل ، وحكمه: انه غير مشروع أصلا ، وإذا فعله المكلف وقع باطلا ، فالزنا مثلا لا يصلح أن يكون سببا لثبوت النسب والإرث ، وكذا الزواج من المحارم لا يثبت النسب والإرث ، والسرقة لا تصلح سببا لثبوت الملك ، والصلاة بغير طهارة باطلة ، وبيع الميتة باطل ، والباطل لا يترتب عليه حكم [الوجيز -المرجع السابق-: 132] .
(2) - وهو: ما يكون مشروعا في الأصل ، واقترن به عارض اقتضى تحريمه ، كالصلاة في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة ، والبيع الذي فيه غش ، والبيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، وصوم يوم العيد ، وصوم الوصال ، وزواج المحلل / والطلاق البدعي ، ونحو ذلك مما حرم لعارض ، فليس التحريم لذات الفعل ، ولكن لأمر خارجي جعل فيه مفسدة أو مضرة ، وحكمه: أنه مشروع بأصله وذاته وغير مشروع بوصفه ، فهو عند الحنفية يصلح سببا شرعيا وتترتب عليه آثاره فالصلاة في ثوب مغصوب صحيحة ومسقطة للفرض والمصلي آثم ؛ لأنه ارتكب الغصب والبيع المشتمل على الربا أو على شرط فاسد بيع فاسد لا باطل فإذا قبض العوضان ثبت الملك فيهما للعاقدين لكنه ملك خبيث يجب إزالة سبب الفساد فيه ؛ لنهي الشارع عنه [الوجيز -المرجع- السابق: 132] .