الصفحة 115 من 229

والمراد بالوضع: جعل الشيء سببا لشيء آخر أو شرطا له أو مانعا منه أو صحيحا أو فاسدا أو عزيمة أو رخصة [1] .

ثانيا- أقسام الحكم الشرعي ،

ينقسم الحكم الشرعي عند الأصوليين ، كما تبين من تعريفه إلى قسمين:

1.الحكم التكليفي: وهو ما اقتضى طلب فعل من المكلف ، أو كفه عن فعل ، أو تخييره بين الفعل والكف عنه ،

مثال طلب الفعل ، قوله تعالى: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ 43 } [2] ،

ومثال طلب الكف عن الفعل ، قوله تعالى: { وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 151 } [3] ،

ومثال ما اقتضى تخيير المكلف بين الفعل والترك ، قوله تعالى: { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ 229 } [4] ،

وسمي هذا النوع حكما تكليفيا ؛ لأنه يتضمن التكليف بفعل أو ترك فعل أو التخيير بينهما ، لكن إطلاق التكليف على المباح هو من باب التغليب .

2.الحكم الوضعي: هو ما اقتضى وضع شيء سببا لشيء أو شرطا له أو مانعا منه أو صحيحا أو فاسدا أو عزيمة أو رخصة ، وأنواعه ، كما يتضح من التعريف سبعة:

أ السبب ، وهو عند الأصوليين: وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه علامة لحكم شرعي ، مثاله ، قوله تعالى: { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ 78 } [5] ، فدلوك الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر .

ب الشرط ، وهو عند الأصوليين: ما يتوقف عليه وجود الحكم من غير إفضاء إليه ، ومثاله: الوضوء ، فهي شرط للصلاة ، وحولان الحول ، فهو شرط لوجوب الزكاة .

(1) - إرشاد الفحول: 1/23 ، الوجيز في أصول الفقه: 120 .

(2) - البقرة: 43 .

(3) - الأنعام: 151 .

(4) - البقرة: 229 .

(5) - الإسراء: 78 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت