فهرس الكتاب
تقدم معنا أن الحكم عند الفقهاء هو الأثر الذي يترتب على الخطاب ، لذا فإننا عندما نبحث عن [البديل] عند الفقهاء نبحث عن الأثر المترتب على الأخذ بـ [البديل] ، من حيث وجوب الأخذ بـ [البديل] أو إباحته أو حرمته أو كراهته أو ترتب الأثر الشرعي بناء على الأخذ به .
المبحث الثاني
البديل الفقهي والعزيمة
أولا- العزيمة لغة واصطلاحا
1.لغة: العزيمة مأخوذة من العَزم ، والعزم الجِدُّ ، عَزَم على الأمر عَزْما ومَعْزَما ومَعْزِما ، وعُزْما وعَزيما وعزيمة وعَزْمة واعتزمه واعتزم عليه: أراد فعله ،
والعَزْمُ: ما عقد عليه قلبك من أمر أنك فاعله ، قال تعالى: { فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ 21 } [1] ، أي: فإذا جَدَّ الأمر و لَزِمَ فَرْضُ القتال ، وتقول: ما لفلان عزيمة ، أي: لا يثبت على أمر يعزم عليه ،
والعزائم: الفرائض التي أوجبها الله تعالى ، وأمرنا بها [2] ،
2.اصطلاحا ، والعزيمة: ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء ؛ لتكون قانونا عاما لكل المكلفين في جميع الأحوال ، ومن أمثلتها: الصلاة والزكاة والحج ، وعرفت أيضا بأنها: ما شرع لغير عذر ، وهي إما واجبة أو مندوبة أو حرام أو مكروهة أو مباحة ، ويدخل تحت العزيمة: ما دعت إليه المصلحة العامة إلى تشريعه من أول الأمر ، كالبيع والإجارة والمضاربة والقصاص ، ولا تطلق العزيمة عادة إلا عند وجود رخصة في مقابلها [3] .
ثانيا- خصائص العزيمة
? العزيمة تكون من الأحكام الكلية ، أي: تندرج تحتها أحكام جزئية . [4]
(1) - محمد: 21 .
(2) - لسان العرب: 12/400 .
(3) - حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح: لـ"أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحاوي الحنفي"1/ 275 ( مكتبة البابي الحلبي ، مصر: 1318هـ) ط3 . الوجيز في أصول الفقه: 141، نيل الأوطار: 1/271 .
(4) - الإحكام للآمدي: 4/26 .