الصفحة 182 من 229

والصيغة - كما صرح بذلك الحطاب - هي: الإيجاب والقبول ، ويصلح لهما كل قول يدل على الرضا ، مثل قول البائع: بعتك ، أو أعطيتك ، أو ملكتك بكذا ، وقول المشتري: اشتريت ، أو تملكت ، أو ابتعت ، أو قبلت ، وشبه ذلك [1] .

الفرع الثاني: بيع المعاطاة وجعله بديلا للصيغة:

أولا- تعريف بيع المعاطاة:

بيع المعاطاة: ويسمى بيع التعاطي ، وهو إعطاء كل من العاقدين لصاحبه ما يقع التبادل عليه دون إيجاب ولا قبول ، أو بإيجاب دون قبول ، أو عكسه ، كما لو قال له: خذ هذا الثوب بدينار فأعطاه ، ومنه ما لو عرف المشتري ثمن الشيء ، فأعطى ثمنه للبائع ، وأخذه

، ولم يتكلم ، وهي من قبيل الدلالة الحالية ، ويصح البيع بها في القليل والكثير عند الحنفية والمالكية والحنابلة ، وبعض الشافعية ، خلافا لغيرهم [2] .

ثانيا- خلاف الفقهاء في بيع المعاطاة:

وقد اختلف الفقهاء في بيع المعاطاة على ثلاثة أقوال [3] :

(1) - مواهب الجليل: لـ"الحطاب الرعيني"6/13 (دار الكتب العلمية ، بيروت) ط1: 1416هـ ، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات .

(2) - الموسوعة الفقهية: 9/5 ، حاشية الدسوقي:لـ"شمس الدين محمد بن عرفة الدسوقي"3/3 (دار إحياء الكتب العربية) ، مغني المحتاج: لـ"محمد الشربيني الخطيب"2/3 (دار إحياء التراث العربي: 1377هـ - 1958م) ، فقه المعاملات: لـ"د. محمد رضا عبد الجبار العاني والسيد إبراهيم فاضل الدبو"13 - ط1.

(3) - المغني: 4 / 4 ، حاشية ابن عابدين: 4 / 513 ، الكافي في فقه ابن حنبل: 2 / 3 ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لـ"علي بن سليمان المرداوي أبي الحسن"4 / 263 (دار إحياء التراث العربي ، بيروت ) ، اسم المحقق: محمد حامد الفقي .، فقه المعاملات [المرجع السابق: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت