فهرس الكتاب
1.المعتمد في مذهب الحنفية جواز بيع المعاطاة في السلع الثمينة والرخيصة (الخسيس والنفيس) ، وعليه المالكية والحنابلة وبعض الشافعية [1] ، وقد استدلوا: بأن أصل البيع لم يشترط فيه كيفية معينة للتراضي ، فيرجع فيه للعرف ، وقد تعارف الناس على بيع المعاطاة في أسواقهم ، ومارسه المسلمون ، ولم ينقل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه أنهم استعملوا الإيجاب والقبول ، ولو كان ذلك شرطا لطلبه النبي (صلى الله عليه وسلم) ؛ لأنه أمر تعم به البلوى [2] .
2.المعتمد في مذهب الشافعية منع بيع المعاطاة ، ويوافقهم الإمامية ، وحجتهم: أن غياب الإيجاب والقبول ترافقه الجهالة في البيع ، والجهالة مؤثرة في صحة البيع [3] .
3.فرق الإمام الكرخي من الحنفية ، ومثله بعض الشافعية بين السلع الثمينة والسلع الرخيصة ، فأجازوا بيع المعاطاة في السلع الرخيصة (الخسيسة) ، ومنعوه في السلع الثمينة (النفيسة) [4] ، ويظهر أن حجة هذا القول مبنية على حصول الجهالة في السلع الرخيصة يسيرة يتسامح بها ، فلا تكون مؤثرة في البيع .
ثالثا- التكييف الفقهي في جعل بيع المعاطاة [بديلا فقهيا] عن التصريح بصيغة العقد:
وبناء على ما تقدم بيانه في خلاف الفقهاء حول بيع المعاطاة ، فإن القول الذي يحقق لنا صورة البديل الفقهي في هذه المسألة هو القول الأول ، وهو قول الجمهور على جواز البيع بالتعاطي سواء في ذلك السلع الثمينة أو الخسيسة ،
(1) - بدائع الصنائع: 5/243 ، حاشية ابن عابدين: 4/504 ، المغني: 4/4 ، مغني المحتاج [المرجع السابق] : 2/3 .
(2) - المغني: 4/4 ، مغني المحتاج: 2/4 .
(3) - مغني المحتاج: 2/3 ، قواعد الأحكام: لـ"العلامة الحلي"2/16 (مؤسسة النشر الإسلامي - قم: 1413هـ ) ط1 ، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي .
(4) - حاشية ابن عابدين: 4/513، مغني المحتاج: 2/3 .