الصفحة 186 من 229

الصحة لغة: الصحة- بكسر المهملة - ذهاب المرض ، والبراءة من كل عيب ، وريب [1] ،

وشرعا ، فالصحيح: هو ما استوفى أركان الشيء وشروطه الشرعية وترتبت عليه آثاره الشرعية ،

فالصحيح من العبادات عند الفقهاء: أن يقع الفعل على وجه يسقط به القضاء ، فمن صلى على ظن الطهارة ، كانت صلاته فاسدة ؛ لعدم سقوط القضاء ،

والصحيح من المعاملات: ما ترتب عليه أثره الشرعي ، أي: ما شرع له ، كحل الانتفاع في البيع ، والاستمتاع في الزواج ،

وعرفه الحنفية والزيدية بأنه: ما شرع بأصله ووصفه ، أو ما استجمع أركانه وشرائطه ، أي: كان أصله صحيحا ، وأركانه مستوفاة ، ولم يكن منهيا عنه لذاته ، أو لما اتصف به والعقود كلها في ذلك سواء [2] ،

والفساد لغة: هو مصدر فسد يفسد - بضم المهملة - ، ويفسد - بكسرها - ، وفسد يفسد فسادا وفسودا ، ضد صلح ، فهو فاسد ، والمفسدة ضد المصلحة [3] ، ومنه قوله تعالى: { ويسعون في الأرض فسادا} [4] ، وقوله تعالى: { والله لا يحب الفساد } [5] ،

وقاعدة جمهور العلماء أنه مرادف للبطلان ، أي: إن كليهما عبارة عن معنى واحد ، فلا فرق بينهما في العبادات ، ولا في المعاملات ، فكل باطل فاسد ، وكل فاسد باطل عندهم ، فهما سواء في المعنى والحكم [6] ،

وعند الحنفية والزيدية: الفساد قسم ثالث مغاير للصحة والبطلان [7] ،

(1) - مختار الصحاح1/150 ، لسان العرب 2/507 .

(2) - الوجيز في أصول الفقه للزحيأتي: 140 ، المحصول في علم أصول الفقه: لـ"فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي"1/112 ( مؤسسة الرسالة ، بيروت ) ط2: 1412هـ ، تحقيق: د. طه جابر فياض العلواني .

(3) - لسان العرب 3/335 .

(4) - المائدة: 64 .

(5) - البقرة: 205 .

(6) - الإحكام للآمدي: 1/131 ، المستصفى للغزالي: 76 .

(7) - شرح الأزهار: لـ"أحمد المرتضى"3/144 (غمضان ، صنعاء: 1400هـ) ،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت