الصفحة 187 من 229

وقاعدتهم: هي التفريق بين فاسد المعاملات ، وبين باطلها ، وإن الفساد والبطلان في العبادات سواء [1] ، لذلك فهم يعرفون الفاسد بأنه: ما كان مشروعا بأصله دون وصفه [2] ، والباطل: هو الذي يكون الخلل فيه في أصل العقد و أساسه ، بأن كان في الصيغة أو العاقدين أو المعقود عليه ، ولا يترتب عليه أثر شرعي ، كأن يصدر البيع من مجنون ، أو صبي لا يعقل (غير مميز) ، أو يكون بيعا لمعدوم ، أو زواجا بإحدى المحارم [3] .

ثانيا- حكم الصحيح والباطل والفاسد:

? إن كل تصرف ، أو عقد يستوفي أركانه وجميع شروطه يصبح صحيحا ، وتترتب عليه آثاره و أحكامه المقصودة منه ، فإذا كان عبادة برئت منها ذمة المكلف ، وليس عليه قضاؤها ، كالصلاة والصيام والحج إلخ ، وإذا كان بيعا ثبت به ملك المشتري للمبيع ، والبائع للثمن ، وبالتالي يحل لكل منهما الانتفاع بما ملكه ، وتنفذ فيه تصرفاته.

? وحكم الباطل: اتفق الفقهاء على أنه لا يترتب عليه أي أثر من آثار الصحة ، فالعبادة الباطلة لا تبرأ الذمة منها ، وعلى المكلف قضاؤها إذا كانت مما يفوت إلى القضاء ، والعقد الباطل لا يفيد ملكا ، ولا حلا ، ولا حرمة ، ولا يترتب عليه أية آثار شرعية من آثار الصحيح [4] .

(1) - حاشية رد المحتار: 1/492 و2/433، شرح الأزهار [المرجع السابق] : 4/26 .

(2) - شرح الأزهار: 3/144 ، المحصول للرازي [المرجع السابق] : 1/112 ، معجم لغة الفقهاء [محمد قلعجي] : 114.

(3) - الوجيز في أصول الفقه للزحيأتي: 140 .

(4) - الموافقات: 1/203و204، الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد:1/664 ، أصول الفقه لأبي العينين: 283و284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت