فهرس الكتاب
3.جاء في كتاب دقائق التفسير: (( الوجه السابع: أن التيمم جُعِلَ بَدَلا عن الوضوء عند الحاجة ) ) [1] ، فاستعمل الإمام ابن تيمية (رحمه الله تعالى ) هذه الكلمة ، وجعلها وصفا للتيمم ، إلا أن هذا الاستعمال ، لا ينطلق من مفهوم البديل الذي سنبحثه ، ولأنه مخالف لمجموع تطبيقاته التي سنذكرها فيما بعد ؛ لفقدانه وصف الدوام ، والشمول ، فالتيمم مرهون بظروف خاصة ، لذلك فقد وصف الدوام ، ومقصور على أفراد دون آخرين ، لذلك فقد وصف الشمول ، لذا فالتيمم يعتبر من تطبيقات [الرخصة] ، وليس من تطبيقات [البديل] ، وأما استعمال الإمام ابن تيمية لهذه الكلمة لهذا التطبيق ، فالذي أراه _ والله أعلم _ ، أنه استعمال غير مقصود في أن لهذه الكلمة خصوصية اصطلاحية ، وإنما استعماله ينطلق من المفهوم اللغوي العام ، وهو أن التيمم [بدل] ، أي: خَلَفٌ ، للوضوء .
(1) - دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية: 2/26 .