الصفحة 42 من 229

وبناء على المعطيات المستفادة من المباحث السابقة في استعمال كلمة [البديل] ، ومشتقاتها فإننا سنحدد بعضا من النقاط التي نستفيد منها في صياغة التعريف الاصطلاحي ، وهي:

1.إن [البديل الفقهي] هو غير [الحكم الأصلي] ، فإذا كان الحكم الأصلي على الواقعة بالتحريم ، فالبديل هو الجواز ، أو إذا كان الحكم الأصلي على الواقعة الحل بما لا يتلاءم مع حال المكلف ، فالبديل هو الحل بما يتلاءم مع حاله ، فمثلا: العقد بشرط الربا ، يعتبر عقدا فاسدا [1] ، ويحرم على المتعاقدين مباشرته ، ويجب عليهما فسخه ، فهنا الحكم الأصلي ، هو الحرمة ، ويجب على المتعاقدين فسخه ، و [البديل] لهذا العقد المحرم ، هو تصحيحه ، كما سيأتي بيانه ، إن شاء الله تعالى .

2.إن [البديل الفقهي] يغني غناء الأصل ، ويكون في مكانه ، وهذا من خلال:

أ . أن [بديل] الحكم الأصلي يسقط المسائلة الأخروية برفع الإثم ، فهو يحقق للمكلف صلاحية التصرف دون حرج أو كراهة ، ودون أفضلية للأصل من حيث الإباحة في كثير من المواضع ، فمثلا:المقايضة ، وهو بيع السلعة بالسلعة ، يعتبر الأصل في التعامل [2] ،

(1) - وهذا عند الحنفية و الزيدية كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

(2) - فقه الزكاة ، اسم المؤلف: د. يوسف القرضاوي ، دار النشر: مؤسسة الرسالة ، سنة النشر: 1397هـ - 1977م ، رقم الطبعة: الثالثة .

-تفسير القرطبي: 10/189 ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 1/320 لـ"يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر (دار الجيل ، بيروت: 1412هـ) ط1 تحقيق: علي محمد البجاوي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت