الصفحة 59 من 229

ت إن المكلف مخير بين الصوم ، وبين الصدقة والنسك ، فهو غير ملزم بواحد بعينه .

ث إن الصدقة أو النسك مسقطتان للمسائلة ، كما في الصوم ، فمن أدى الفدية ، فلا يطالب بعدها بشيء آخر .

ثانيا- الأدلة القرآنية للبديل الفقهي في المعاملات:

1.في الاستيثاق ،

قال تعالى: { وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 283 } [1] .

? الحكم الذي دلت عليه الآية:

إن الحكم الذي دلت عليه الآية هو جواز الاستيثاق على الدين بالرهن ، والمعنى: وان كنتم مسافرين عند التداين ولم تجدوا كاتبا فالذي يستوثق به هو الرهان المقبوض ، أي: المسلم إلى صاحب الدين ، وجرى التقييد بالسفر ؛ لأن الكاتب إنما يعدم غالبا فيه ، ولا يدل على منع الرهن إلا في السفر ، كما صار إليه مجاهد [2] ،

قال ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني:

(( ويجوز الرهن في الحضر ، كما يجوز في السفر ، قال ابن المنذر: لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا مجاهد ، قال ليس الرهن إلا في السفر ، لأن الله تعالى شرط السفر في الرهن بقوله تعالى: { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ...الآية} [3] ،

(1) - البقرة: 283 .

(2) - مواهب الرحمن في تفسير القرآن للشيخ عبد الكريم المدرس: 3/131 . البرهان في علوم القرآن: لمحمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبي عبد الله - 2/23 (دار المعرفة ، بيروت: 1391هج) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(3) - البقرة: 283 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت