فهرس الكتاب
أ إن التعريض في قوة التصريح ، من حيث كونه شاملا لجميع المكلفين ، فيجوز لكل مكلف أن يعرض بخطبة من يريد من النساء المعتدة عدة الوفاة ، ومن حيث كونه غير مقيد بوقت دون آخر .
ب إن التعريض كاف في إعلام المعتدة بالرغبة في الزواج منها ، كما لو صرح بذلك .
ت إن عدم جواز التصريح بالخطبة هو ليس حرمة لذات التصريح ، وإنما هي حرمة عرضية بسبب عدة الوفاة ، فإذا انقضت العدة عاد حكم جواز التصريح .
2.في النكاح أو الزواج ،
قال تعالى: { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } [1] الآية ، وقال تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 7 } [2] .
? الحكم الذي دلت عليه الآية:
إن الواقعة التي جاءت الآية لبيان حكمها هي إشباع الرغبة الجنسية ، قال تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ5 } [3] ، فهذه الآية الكريمة آتية ببيان صفة من الصفات الجلية للإنسان التي من اتصف بها فاز بالسعادة ، وهي العفة ، وصيانة النفس عما هي راغبة فيه من قضاء الشهوة الفرجية التي تورث الخير على الوجه المشروع ، وتورث الشر على غيره ، ولما كانت الشهوة المذكورة لازمة لطبع الإنسان ، ويصعب الانفكاك عن مقتضاها ، استثنى عن المذكور ، وقال: { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْر ُمَلُومِينَ 6 } [4] ، فذكر الله تعالى حكمان الأول هو الزواج ، والثاني ملك اليمين .
? التكييف الفقهي:
(1) - النساء: 25 ،
(2) - المؤمنون: 5و6و7 .
(3) - المؤمنون: 5 و6 .
(4) - مواهب الرحمن في تفسير القرآن للشيخ عبد الكريم المدرس: 6 / 8 و9 .