الصفحة 72 من 229

وكذلك من النصوص القرآنية التي تدل على اعتبار البديل ، وضرورة الاهتمام في تحصيله الآيات المتقدمة التي تدل على دفع الحرج ، فكما أن الحرج يندفع بالرخص ، فكذلك فالحرج يندفع أيضا بإيجاد البدائل ، فالمقصود من هذه الآيات هو دفع الحرج بأي وسيلة مشروعة سواء كان بالرخص أو بشيء آخر كالبدائل ، فدفعها غير محصور بالرخص فقط ، وكذلك فإننا عندما نقارن بين دفع الحرج بالرخص ، وبين دفعها بالبدائل لوجدنا أن البدائل أفضل من الرخص في دفع الحرج ، وذلك للاعتبارات التالية:

? كون البديل يحافظ على العمل بالأصل بخلاف الرخصة التي تلغي العمل بالأصل حال العمل بها .

? إن البديل يدفع الحرج على الدوام ، بخلاف الرخصة التي تكون دافعة للحرج في حال الضرورة فقط ، بحيث إذا زالت الضرورة زالت الرخصة .

? إن البديل يدفع الحرج عن جميع المكلفين ، بخلاف الرخصة التي تكون محصورة على بعض دون بعض .

المطلب الثاني

أدلة [البديل الفقهي] في السنة المطهرة

السنة في اللغة: السيرة و الطريقة المعتادة [1] ،

وفي اصطلاح الأصوليين: هي كل ما صدر عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير، وهذا يرشد إلى أن السنة ثلاثة أنواع:

1.السنة القولية: وهي الأحاديث التي قالها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مختلف الأغراض والمناسبات ، مثل قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [2] .

2.السنة الفعلية: وهي الأفعال التي فعلها الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، مثل أداء الصلوات الخمس ، وأداء شعائر الحج ، وقضائه بشاهد ويمين المدعي ، وقطعه يد السارق اليمنى من الرسغ .

(1) - مختار الصحاح: 1/133 ، الوجيز في أصول الفقه للزحيأتي: 35 .

(2) - صحيح البخاري:1/3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت