الصفحة 73 من 229

3.السنة التقريرية: وهي ما أقره الرسول (صلى الله عليه وسلم) صراحة ، أو سكت عن إنكاره بعد أن صدر أمامه ، أو حدث في عصره وعلم به ، أو ظهر منه ما يدل على استحسانه والرضا به ، مثل: إقرار الصحابيين اللذين تيمما ، ثم وجدا الماء ، فأعاد أحدهما ولم يعد الآخر ، قائلا لمن لم يعد: أصبت السنة و أجزأتك صلاتك ، وقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين ، ومثل: أكل الضب على مائدة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وإقراره لمعاذ بن جبل في كيفية القضاء باليمن ، بدءًَ بالقرآن ، ثم بالسنة ، ثم بالاجتهاد ، ومثل: استبشار النبي (صلى الله عليه وسلم) بحكم القائف الذي حكم بأن أقدام أسامة من أقدام زيد [1] ،

وقد وردت في السنة الشريفة أمثلة كثيرة لـ [البدائل] في مختلف التصرفات ، مما يدل على أن لهذا المصطلح دورا كبيرا في استيعاب النصوص للوقائع المستحدثة في عهده (صلى الله عليه وسلم) ، والآتي بيان لهذه الأمثلة الحديثية مرتبة على أبواب الفقه:

أولا- أدلة السنة [للبدائل] في العبادات:

1.في المسح على الخفين ،

(( عن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي(صلى الله عليه وسلم) : ثم أنه مسح على الخفين ، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك ، فقال: نعم إذا حدثك شيئا سعد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فلا تسأل عنه غيره )) [2] .

? الحكم الذي دل عليه الحديث:

إن الحكم الذي دل عليه الحديث المتقدم هو جواز المسح على الخفين .

? تحديد الواقعة:

فالواقعة هي إكمال فرائض الوضوء بطهارة القدمين ، فالشخص بعد أن يلبس الخفين على طهارة ، ثم ينقض وضوؤه ، فإذا توضأ وبقيت قدماه ، فما هو حكمهما ؟

(1) - عون المعبود شرح سنن أبي داوود: لـ"محمد شمس الحق العظيم آبادي"1/369 (دار الكتب العلمية ، بيروت ) ط2: 1415هـ ، صحيح البخاري: 3/131و 8/12 ، الوجيز في أصول الفقه للزحيأتي: 35.

(2) - صحيح البخاري: 1/84 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت