فهرس الكتاب
دل الحديث على أن جلد ما يؤكل لحمه طاهر بالذكاة ، فإذا مات ما يؤكل لحمه بدون ذكاة ، حرم ؛ لقوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ 3 } [1] ، وموت ما يؤكل لحمه داخل في عموم الآية ، ومما يحرم من الميتة في ما يؤكل لحمه جلدها ، لكن حرمته ليس لذات الجلد ، أي الحرمة ليست ناشئة من عين الجلد ، فجلد ميتة ما يؤكل لحمه يحرم ، بحدوث صفة الموت فيه [2] ،
إذن السبب في حرمته عرضي ، وليس ذاتيا ، لذا أمكن رفع هذه الحرمة .
? تحديد الواقعة:
فالواقعة: هو استعمال جلد ما يؤكل لحمه ،
فالأصل هو جواز استعمال جلد ميتة ما يؤكل لحمه إذا كانت مذكاة - مذبوحة بصورة شرعية- ، أما إذا ماتت بغير ذكاة فإنها تحرم بما في ذلك جلدها ،
و [البديل] : هو دباغة جلد الميتة ، فبالدباغة يخرج من صفة الميتة ، ويدخل في صفة الحلال ، كالجلود ، والأمتعة ، ويدل على ذلك أيضا تغير اسمه ، فهو يسمى إهابا إذا لم يدبغ ، فإذا دبغ لا يقال له إهاب إنما يسمى شنا و قربة [3] .
? التكييف الفقهي:
وتكييفنا في جعل الجلد المدبوغ [بديلا] للجلد غير المدبوغ هو كما يأتي:
أ إن دباغة جلد الميتة تتصف بالشمول والدوام ، فهي تشمل جميع أنواع الميتة مما يؤكل لحمها ، وغير محددة بوقت معين .
ب إن الدباغة كافية في جعل جلد الميتة يخرج من صفة الحرمة إلى صفة الحل ، كما في الذكاة .
ثانيا- أدلة السنة [للبدائل] في المعاملات:
? بدائل في باب الربا ،
(1) - المائدة: 3 .
(2) - شرح معاني الآثار: لـ"احمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة أبي جعفر الطحاوي - 1/469و472 (دار الكتب العلمية ، بيروت: 1399هـ) ط1 ، تحقيق: محمد زهري النجار ."
(3) - نيل الأوطار: 1/73 ، سبل السلام: لـ"محمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير"- 1/31 (دار إحياء التراث العربي ، بيروت:1379هـ) ط4 ، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي .