فهرس الكتاب
(( عن ابن عباس قال: قال: رسول الله(صلى الله عليه وسلم ) : ثم الأيم أولى بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر ، فإن صمتت فهو رضاها )) [1] .
? تحديد الواقعة:
فالواقعة: هي الوصول إلى رضا البكر على من يتقدم لطلب يدها ، والسنة قد دلت على أن هناك وسيلتان للوصول إلى رضاها:
أحدهما أصلي ، وهو إقرارها بدلالة المقال ، بأن تقول صراحة بأنها قد وافقت على من تقدم إليها ،
الثاني بدلي ، وهو إقرارها بدلالة الحال ، وهو صمتها .
? التكييف الفقهي:
وتكييفنا في جعل الصمت بديلا للكلام هو:
أ إن الأصل في الإقرار هو الكلام ، لأنه دلالة صريحة لا يحتمل شيئا آخر ، فهو مذكور ابتداء في الحديث الشريف التزاما ؛ لأن الكلام مفهوم من قوله (تستأمر) ، والدليل عليه أنه فرع بالفاء ، فذكر الصمت .
ب إن البكر مخيرة في أن يكون الدليل على رضاها بين الكلام [الأصل] ، وبين الصمت [البديل] ، فهي غير ملزمة بواحد منهما .
ت إن الصمت يترتب عليه الأثر الشرعي من انعقاد العقد ، كما لو أقرت بالكلام .
رابعا- أدلة السنة [للبدائل] في بعض خصوصيات النبي (صلى الله عليه وسلم) :
? في حرمة الصدقة على النبي (صلى الله عليه وسلم) ،
إن من الأمور التي اختص بها النبي (صلى الله عليه وسلم) هو تحريم الصدقة عليه ، وعلى آل بيته (صلى الله عليه وسلم) [2] ، (( فقد روي عن أبي هريرة(رضي الله عنه) أنه قال: ثم كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أتي بطعام سأل عنه: أهدية ، أم صدقة ، فإن قيل: صدقة ، قال لأصحابه: كلوا ، ولم يأكل ، وإن قيل: هدية ضرب بيده (صلى الله عليه وسلم) ، فأكل معهم )) [3] ،
(1) - سنن الدارقطني: لـ"علي بن عمر أبي الحسن الدارقطني البغدادي"3/241 (دار المعرفة ، بيروت: 386هـ - 1966م) اسم المحقق:: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.
(2) - صحيح ابن خزيمة: 4/57 .
(3) - صحيح البخاري: 2/910 .