فهرس الكتاب
اصطلاحا ، والمراد بالعفو في الجنايات: إسقاط حق المجني عليه مقابل تنازله عن حقه مطلقا ، أو بعوض [1] ، وقد وردت أحاديث ثبت فيها جواز العفو عن القاذف من قبل المقذوف ، أو عن السارق من قبل المسروق منها:
1.قال (صلى الله عليه وسلم) : { تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب } [2] .
2.ما جاء في حديث صفوان بن أمية حين أخذ من سرق رداءه ، وهو نائم في المسجد إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فأمر به رسول الله أن تقطع يده ، فقال صفوان: غني لم أرد هذا يا رسول الله ، هو عليه صدقة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : فهلا قبل أن تأتيني به [3] ،
3.روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: { أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم إذا أصبح قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك } [4] ،
(1) - سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي: د.جبر محمود الفضيلات: 1/79 (دار عمار للطباعة والنشر ، الأردن: 1408هـ - 1987م ) .
(2) - سنن أبي داوود: لـ"سليمان بن الأشعث أبو داوود السجستاني الأزدي"4/131رقم 4376 (دار الفكر) اسم المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد .، سنن الدارقطني: 3/113 .
(3) - السنن الكبرى: 4/329 ، مصنف ابن أبي شيبة: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي - 7/307 ( مكتبة الرشد - الرياض: 1409هـ ) ط1 ، تحقيق: كمال يوسف الحوت .
(4) - أخرجه أبو داوود وفي لفظ له حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم ؟ قالوا: ومن أبو ضمضم ؟ قال: رجل فيمن كان من قبلكم"بمعناه قال": عرضي لمن شتمني )) سنن أبي داوود [المرجع السابق] : 4/273.