الصفحة 85 من 229

واعتبارنا للعفو في كونه [بديلا] لحدي السرقة والقذف ، مبني على من قال بجواز العفو مطلقا ، وهو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية والمالكية في رواية عنهم و الإمامية [1] ،

و تكييفنا في جعل العفو [بديلا فقهيا] لحدي السرقة والقذف هو:

أ إن العفو في قوة إقامة الحد ، من حيث الشمول: فهو شامل لجميع المسروقين و المقذوفين في أن لهم الحق في إسقاط المطالبة بإقامة العقوبة على السارق أو القاذف بالعفو ، ومن حيث الدوام: فهو يجوز في كل وقت ، وليس محددا بفترة معينة .

ب إن المقذوف أو المسروق مخيران بين إقامة الدعوى بالمطالبة بإقامة الحد - بقطع يد السارق ، أو جلد القاذف- ، وبين العفو عنهما ، فهو غير ملزم بواحد منهما .

ت إن العفو عن السارق أو القاذف ، يحقق مسألة معينة وهي الحفاظ على الحق الشخصي للمقذوف أو المسروق ، كما في إقامة حد السرقة أو القذف .

المبحث الثاني

شروط البديل

الشرط لغة: العلامة اللازمة ،

(1) - المهذب [المرجع السابق] : 2/274 ، حواشي الشيرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج: لـ"عبد الحميد الشرواني وابن قاسم العبادي"9/120 (دار إحياء ، بيروت) ، المغني لابن قدامة: 10/205 ، الشرح الكبير: لـ"سيدي أحمد الدردير أبي البركات"4/331 (دار الفكر ، بيروت ) تحقيق: محمد عليش ، الإنصاف للمرداوي: 10/201 ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: 5/60 ، المختصر النافع: لـ"المحقق الحلي"221 (الناشر: مؤسسة البعثة - طهران: 1410هـ ، طبعة: دار التقريب - قاهرة ) تحقيق: بإشراف الشيخ القمي . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت