الصفحة 88 من 229

2.الدوام ، وكذلك يجب أن يتصف [البديل] بالدوام ، أي: غير مؤقت بمدة معينة ، بل هو دائم ، كالحكم الأصلي ، فالزواج حكم غير محدد بمدة معينة ، فيستطيع المكلف أن يتزوج في أي وقت ، وكذلك ملك اليمين ، ومثل هذا يقال في الكفارة والرهن ، بخلاف الرخصة التي تكون مؤقتة بمدة معينة ، وهي المدة التي يسد المكلف فيها حاجته .

رابعا- أن لا يكون [البديل الفقهي] مبطلا أو ملغيا للحكم الأصلي ،

فيجوز للمكلف أن يأخذ بـ [البديل الفقهي] ، كما يمكنه أيضا أن يأخذ بالحكم الأصلي ، وبهذا يفترق [البديل] عن [النسخ] ، كما سيأتي بيانه في موضعه ، إن شاء الله تعالى ,

فـ [البديل الفقهي] يكون مع [الحكم الأصلي] ، كالآتي:

1.التخيير بين [البديل] ، و [الحكم الأصلي] ، وذلك:

? إما أن يسمح للمكلف بالأخذ بواحد منهما ، مع توقيف الآخر ، مثلا: الإتمام في صلاة المسافر يعتبر [الأصل] ، أما القصر ، فيعتبر [البديل] ، والمسافر مخير بينهما [1] ، إلا أنه لا يمكنه الإتيان بهما معا .

(1) - التخيير بين الإتمام والقصر ، هو على رأي الإمام الشافعي ، انظر اختلاف الحديث:

لـ"محمد بن إدريس أبي عبد الله الشافعي"76 (مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت: 1405هـ-1985م ، تحقيق: عامر أحمد حيدر ، وهذا هو ما يتماشى مع بحثنا ، كما ذكرناه سابقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت