الصفحة 91 من 229

الجواب: هو أن تتزوج بآخر ، ثم يفارقها بموت ، أو طلاق ، ثم تنقضي عدتها ، فحينئذ يحل للزوج الأول أن يراجعها بعقد ومهر جديدين [1] ، قال تعالى: { فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230 } [2] ، قال سعيد بن المسيب: إذا تزوجها تزويجا صحيحا لا يريد به إحلالا ، فلا بأس أن يتزوجها الأول [3] ،

إلا أن الجواب لا يمتثل له كثير من الناس ، فلا يرضى أحدهم أن تتزوج امرأته بآخر ، ويطأها ، وتذوق عسيلته ، ويذوق عسيلتها ، ثم ينتظرها ، إما أن تطلق ، أو يُتوفى عنها زوجها الثاني ؛ لذا فقد سولت لهم أنفسهم ، ودفعتهم إلى إيجاد حل [بديل] لهذه المسألة ، فأوجدوا [زواج التحليل] ، وهو أن يكون الزواج لمجرد التحليل للزوج الأول دون دخول بالزوجة من قبل الزوج الثاني ، ثم يطلقها بناء على اتفاق بينهم ،

فمثل هذا [البديل] لا يجوز ، وغير متصف بالشرعية [4] ، فقد ورد النهي عنه ، بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( لعن الله المحلل والمحلل له ) ) [5] .

(1) - المغني: 7/389 .

(2) - البقرة: 230 .

(3) - المبدع: 7 / 403 .

(4) - تخريج الفروع على الأصول: لمحمد بن أحمد الزنجاني أبي المناقب: 1 / 289 . ( مؤسسة الرسالة _ بيروت: 1398هج ) ط2 ، تحقيق: د. محمد أديب صالح ، إعلام الموقعين:

لـ"محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبي عبد الله"3 / 44 ( دار الجيل ، بيروت 1973هـ ) اسم المحقق: طه عبد الرءوف سعد ، شرح فتح القدير: 4 / 181 .

(5) - التمهيد لابن عبد البر: لـ"أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري"13 / 234 ( وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية ، المغرب: 1387هـ ) اسم المحقق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت