فهرس الكتاب
سابعا- أن يكون [الحكم الأصلي] قابلا لإيجاد بديل له ، أما إذا لم يقبله فلا يكون البديل ، ومن ذلك بعض الفرائض العينية ، وذلك ، كالصلاة ، والصيام ، والحج ، والزكاة ، فهذه لا [بدائل] لها ؛ لأن المطلوب من المكلف ، هو فعل هذه المأمورات بعينها ، ومن قبل المكلف نفسه ، فهي فروض عينية ، فلا يجوز العدول عنها إلى غيرها ، أما ما يرد أن ما ظاهره قد حل محل هذه المأمورات على كونها [بدائل] ، أو غير ذلك ، فهذا ليس من باب [البدائل] ، كما في قيام الكفارة في الصوم مقام الصوم ، بالنسبة لمن يعجز عن الصوم ؛ لمرض ، أو غيره ، فهذا من تطبيقات الرخص ،
وبناء على هذا ، فلا يجوز أن تكون الصدقة العادية [بديلا] عن الزكاة ، ولا أن تكون العمرة [بديلا] عن الحج ، ولا أن تكون النافلة [بديلا] عن المفروضة ، ....الخ .
نعم قد تأتي [بدائل] في باب الزكاة ، أو الحج ، أو الصلاة ، فهذه [بدائل] في نفس هذه المفروضات ، وليست [بدائل] عنها ، فمثلا: إذا وجبت زكاة في المواشي و الزروع ، فالمفروض ، هو إخراج جزء معين من جنس الصنف الذي وجبت فيه الزكاة ، كما هو مقرر في كتب الفقه ، فإخراج القيمة [1] تعتبر [بديلا] عن إخراج المذكور ، فهذا ليس [بديلا] عن الزكاة ، وإنما [بديلا] في كيفية أداء الزكاة ، ومثل هذا يذكر في غير الزكاة كالصلاة ، والحج ....الخ .
(1) - فقه الزكاة د. يوسف القرضاوي: 2/ من 799 إلى 808 .