الفصل الأول
مشكلة البحث
ـ التمهيد للبحث
ـ تعريف مشكلة البحث
ـ أسئلة البحث
ـ فروض البحث
ـ أهداف البحث
ـ أهمية البحث
ـ حدود البحث
ـ مصطلحات البحث
ـ التمهيد للبحث:
... تتعدد المهن وتتنوع في المجتمع، فهناك مهنة الطب، والهندسة، والمحاماة والصحافة، ولكل منها أخلاقياتها ومبادئها وأفكارها التي يلتزمها منسوبوها ويطبقونها،ويعتزون بها، ويعملون على ترسيخها فيما بينهم, ويهدفون بذلك إلى تحقيق دور اجتماعي متميز لمهنتهم.
وتعدُّ مهنة التعليم من أشرف المهن وأقدسها،شرفتها الكتب السماوية،و الأحاديث النبوية الشريفة، كانت دائمًا كذلك وستظل إلى الأبد. وقد أُطلق عليها أم المهن، ولا نجد مغالاة في ذلك فهي الأصل والأساس في تزويد المجتمع برجالاته من أبناء المهن الأخرى. وتضطلع مهنة التعليم بدور كبير في المجتمع،وبخاصة في الوقت الحاضر، فقد حملتها التربية الحديثة أعباء كثيرة، ولم يعد المعلم-كما كان سابقًا-ملقنًا للمعلومات فحسب،بل أصبح مطالبًا بتربية الناشئة وإعدادهم للحياة وجدانيًّا، وعقليًّا واجتماعيًّا، وجسميًّا،وأصبح مطالبًا ببذل كل جهوده لعلاج مشكلات تلاميذه من خلال صلته الوثيقة بهم وبأسرهم ،التي تتيح له معرفة خلفياتهم وأحوالهم ،ودخائل نفوسهم.
فالمعلمون في كل عصر قيّمون على التراث الأصيل للمجتمع، يصونونه وينقلونه إلى الأجيال الجديدة،وهم المسؤولون عن تنميته وتطويره ،وعليهم العبء الأكبر في بناء مستقبل الأمة. ولا يخفى أن جهودهم في هذا الشأن تسير في اتجاهين متلازمين: اتجاه المعرفة والمهارة والكفاءة، واتجاه الأخلاق، فلكي ترتفع المهنة ويعلو شأنها،وتقوم بمسؤولياتها على النحو المطلوب يجب أن تتوافر لأعضائها المعرفة، والمهارة، والكفاءة، والأخلاق العالية.