اشتغل الغربيون بعلم الأخلاق منذ القرن السابع عشر الميلادي ، إبان النهضة الفكرية ، والفلسفة الحديثة، وكان من أشهر علماء الأخلاق آنذاك"رينيه ديكارت"و"جان جاك روسو"اللذان كانا لهما السبق في مجال علم الأخلاق، وكان لهما نظرياتهما في التربية الأخلاقية، ويعدان من أبرز أعلام الفكر التربوي الغربي، الذين اعتنوا بعلم الأخلاق.
فـ"رينيه ديكارت"
... يمثل"ديكارت"النهضة الفكرية والفلسفة الحديثة، إذ يعدّ من أكبر فلاسفة القرن السابع عشر، ويوصف أنه صاحب النزعة الروحية.
فقد قسم العالم إلى قسمين مختلفين: العالم المادي ،والروحي ،أو الغاية والوسيلة أو الباحث والنتيجة، فسلوك الإنسان يرتبط بالخلق، والأخلاق سبب السلوك أو العمل ،فهو سبب أو نتيجة، وتؤثر النزعات الفطرية والانفعالات في سلوك الطفل وتكون أخلاقه، فيقوم الطفل بعمل ما بداع فطري من غير معرفة بالنتيجة أو التفكير فيها، وقد يقوم الفرد بعمل ما يندم عليه بعد أن يعرف نتيجته؛ لأنه قام به دون أن يفكر بدافع فطري ،وتحت تأثير العاطفة، وهنا يأتي دور المربي للعناية بالنزعات الفطرية وتربيتها وتهذيبها وتوجيهها نحو فعل الخير حتى تصبح سلوكًا حسنًا [1] .
و"جان جاك روسو"
... يؤكد أهمية التربية عن طريق تربية تساعد على تطور العلاقات بالله -سبحانه -ثم بالمجتمع، والتربية تعلم عن طريق القدوة [2] . وقد نادى في كثير من نظرياته بالجانب الأخلاقي ،واعتنى بأثرها النفسي في الفرد والمجتمع.
(1) باقارش، صالح سالم, و الآنسي، عبدالله علي, مرجع سابق: ص140 .
(2) باقارش، صالح سالم, و الآنسي، عبدالله علي, مرجع سابق: ص165 .