متوازنة: فهي لا تغلّب جانبًا على جانب؛ فكل الأخلاق الإسلامية مطلوبة , دون تغليب على بعضها وإغفال بعضها الآخر، فهي تدعو إلى العزة والتواضع ،كما تدعو إلى الانتصار والعفو ,و فيها الصراحة والاحترام، وفيها الكرم والاقتصاد، وهي الشجاعة بغير تهور ،واللين في غير ضعف. [1]
المرونة والملاءمة لكل عصر: فانبثاقها من الدين جعلها تحمل صبغة الدين الإسلامي في الملاءمة والموافقة لكل عصر من العصور ،فليست محدودة بعصر بعينه. [2]
الاجتماعية سمتها: فتطبيقها يظهر على الفرد من خلال علاقته بمجتمعه ،فتظهر على الفرد وعلى المجتمع ؛فتكون في الفرد بالسعادة الدنيوية والراحة والطمأنينة وثواب في الآخرة , وتظهر على المجتمع بسمات عديدة كالصلاح، والعدل، والخير، والسلام. [3]
وسائل التربية الأخلاقية:
التربية بالقدوة:-
فقد أجمع المربُّون المسلمون على أهمية ووجوب اتباع القدوة، والمثل الأول المتمثلة بشخصية الرسول @ فالإسلام هو خاتم الأديان، ودين الكمال، وصاحب النهج الشامل المعجز.
ومن المعروف أن الرسول @ كان خلقه القرآن؛ولذلك أراد الإسلام للمسلمين أن يلتمسوا هذه الصفات الأخلاقية، ويرونها من خلال قدوة تتمثّل ببشر مثلهم، فيصدقوا هذه المبادئ الحيّة؛ لأنهم يَرَوْنها رأي العين، ولا يقرؤونها في كتاب، ولأنهم يَرَوْنها في بشر مثلهم، فتتحرك إليها نفوسهم، وتهفو لها مشاعرهم فيحاولون تقليده واقتباس صفاته. [4]
(1) يالجن, مقداد, التربية الإسلامية, دار الخازندار, القاهرة,ط الثالثة،1413هـ:ص20.
(2) عليان, أحمد, مرجع سابق: ص34.
(3) سعد الدين, إيمان, مرجع سابق: ص113.
(4) سعد الدين, إيمان, مرجع سابق: ص94.