خير لك من الدنيا وما فيها ، وخير لك مما طلعت عليه الشمس ، فالإنسان آن له أن ينْتقل من طور التلقي إلى طَوْر الإلقاء ، ومن طَوْر الأخذ إلى طَوْر العطاء ، ومن طَوْر الاهتداء إلى طَوْر الهِداية ، آن له أنْ يرفعه الله عز وجل بِحَسَب عمله الطَيِّب ، فهذا سيِّدُنا الصديق أجْرى الله على يده هِداية عُظماء المسلمين ، وسيِّدنا أبو عبيدة قد أسلمَ على يد سيّدنا الصديق ، ولعلّ العشرة المُبَشّرين بالجنة أسلموا كلُّهم على يد سيّدنا الصديق .
كان إسلامه على يد سيّدنا الصديق فَمَضى به وبِعَبْد الرحمن بن عَوْف وبِعُثمان بن مظعون وبِالأرقم بن أبي الأرقم إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ، فأعْلنوا على يدَيْه كلمة الحق ، وكانوا القواعد الأولى التي أُقيم عليها صَرْحُ هذا الدِّين .
أبو عُبَيدة بن الجراح قال بعض المُفَسِّرين: إنّ قوله تعالى:
[ المجادلة: الآية 22 ]