وأردف يحذرُ المتهتكات:
يا من تليقُ بها الكرا ... مةُ حاذِري ذاك الصَّغارا
صُوني جمالًا طالما ... أولاكِ تيهًا وافتخارا
لا كان حُسْنٌ فيك لم ... يكُنِ العفافُ لهُ شِعارا
ولد نقولا رزق في بيروت سنة 1869 وتوفى في القاهرة في نيسان 1915 وفي هذه السنة أيضًا في 9 أيار 1915 توفى في بيروت أول من عني فيها بمهنة الكتبيين (إبراهيم صادر) باشر بهذه التجارة منذ السنة 1863 فخدمها نيفًا وخمسين سنة وقرب إلى أهل بيروت عمومًا وغلى الناشئة خصوصًا درس المطبوعات العربية ومطالعة التآليف النادرة. فقام بعده بمهنته ولداه الأديبان سليم ويوسف من خريجي مدرستنا الكلية وفي السنة ذاتها في 24 ك1 1915 نشبت المنية أظفارها في أحد رجال الفضل وهو في عز شبابه (عسَّاف بك الكفوري) لم يتجاوز عمره 33 سنة كان قضى قسمًا كبيرًا منها بعد خروجه من كلية زحلة الشرقية في التعليم في عدة مدارس وطنية وأجنبية. وكان كاتبًا بارعًا وشاعرًا مجيدًا له آثار حسنة في المجلات والجرائد الوطنية منها مقالات في التعليم والتاريخ والصحة وقد نظم ديوانين وكان يحسن الخطابة والتمثيل وفي العام المقبل 1916 في 2 شباط وقعت وفاة أديب آخر مستفيض السمعة (الشيخ إبراهيم الحوراني) كان مولده في حلب سنة 1844 ثم تنقل في مدن الشام كحمص ودمشق إلى أن استوطن بيروت فعلم في مدارسها بينها المدرسة البطريركية. ثم أنيطت به إدارة مجلة النشرة الأسبوعية وتولى تصحيح منشورات المطبعة الأميركية. وقد ألف أو ترجم ما يبلغ ثلاثين كتابًا منها كتابه الحق اليقين في الرد على بطل دروين. وكان ابرهيم الحوراني يجيد الإنشاء نثرًا ويحسن النظم شعرًا وذلك دون تكلف. وقد خلف ديوانًا شعريًا يشهد له بطول الباع في النظم دونك أبياتًا قالها في الزهد بالدنيا:
يا غافلين تنبَّهوا أزفَ السَّرى ... وحدَت مطيَّ رحيلها الركبانُ
وَحْيًا إلى دار البقاءِ فليس في ... دار الفناءِ لعاقلٍ أوطانُ