فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 495

ولا يسعنا أن نسكت في آخر هذا الباب عن مساعي فاضلات السيدات في أيامنا إلى ترويج الآداب العربية بين بنات جنسهن في بيروت ومصر والإسكندرية وفي بعض أنحاء أمريكا. وسنذكرهن في البحث التالي إن شاء الله

نظر خاص في أنصار الآداب العربية حاضرًا

كنا عولنا على أن نقف عند هذا الحد ولا نتصدى لذكر الأحياء من أرباب الأدب وخدمة الأقلام لعلمنا كم يصعب الكلام عمن لا يزالون في قيد الحياة إما بالتفريط وأما بالتقصير مع الخطر بنسيان من يستحقون الذكر فتفوتنا أسماؤهم أو أعمالهم. لولا أن بعض الأصحاب ألحوا علينا بكتابة هذا الفصل ليكون كخاتمة لما سبق مستندين على المثل (ما لا يستطاع جله لا يهمل قله) . وإجابة لهذا الملتمس نقسم هذا البحث الأخير إلى أربعة أبواب فنذكر أولًا أعمال أرباب الكهنوت لخدمة الآداب العربية ثم نتخطى إلى ذكر أدباء الإسلام حاضرا فنلحقهم بالأدباء النصارى ونختم بذكر المستشرقين

يسرنا أن نرى في الأكليروس الوطني عالميًا كان أو قانونيًا همة محمودة في خدمة الآداب العربية (الأحبار الشرقيون) على الرغم من الأعباء الثقيلة التي تهبط مناكب أحبار الطوائف الشرقية تراهم في خطبهم على المنابر وفي الحفلات الرسمية وفي مناشيرهم يراعون كل آداب اللغة لفظًا ومعنى. وكثيرًا ما تنشر في الجرائد أو في نشرات منفردة هذه الآثار الجليلة فتستوقف نظر القراء ويحبذون قائليها. فلعمري لو جمعت مناشير غبطة البطاركة الإجلاء والسادة الأساقفة في أسفار خاصة لكانت أحسن شاهد على قولنا. وقد أمتاز في ذلك غبطة البطريرك الماروني (مار الياس الحويك) الكلي الطوبى فمناشيره تبلغ نحو 500 صفحة. وتقرأ اليوم على صفحات البسير منشور غبطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت