فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 495

ولما وصف قصر أخيضر القديم في العراق وغير ذلك مما قضى منها العجب.

كان أول من منيت به منهم الآداب الشرقية بعد نهاية الحرب في 5 كانون الأول سنة 1919 الدكتور (مرتين هرتمان) (M. Hartmann) الذي عرفناه في بيروت زمنًا طويلًا ككنشليار دولة ألمانية. ولد في برسلو سنة 1851 وقضى في برلين. كان ابن أحد قسوس البروتستانت ورث منه تحمسه لمهذبه ومعاداته للكثلكة.. صرف أكبر قسم حياته في درس اللغات الشرقية ولا سيما العربية ونشر آدابها. وكان أحد منشئي مدرسة اللغات الشرقية في برلين والمتولين على نظارتها. وقد نشر كتبًا عديدة تنبئ من طول باعه في العربية منها كتابه في الصحافة العربية في مصر سنة (1899) وكتاب في العروض العربي وكتاب في الإسلام وأنشأ المجلة الإسلامية ومجلة عالم الإسلام ورحل إلى جهات مصر وسورية وتركستان وألف كتابًا عربيًا لتعليم اللغة الألمانية. وله انتقادات على رسالتنا السورية جاوز فيها حدود العدل ثم أقر لنا بمغالاته. وقد نشرنا له في المشرق مقالته في درس اللهجات العامية. أوصى عند وفاته أن تحرق جثته وفي 11 كانون الثاني 1920 أسلم روحه في يد خالقه أحد آباء رهبانيتنا الألمانيين من كبار المستشرقين علمًا الأب (جان نيبوسيق ستراسميار) (J. N. Strassmayer) الذي كان متقنًا للغات الشرقية لا سيما السريانية والعربية لكنه قضى معظم حياته في نشر الآثار المسمارية، وهو أول من وضع لها معجمًا بناه على كتاباتها الحجرية المحفوظة في المتحف البريطاني في لندن ونشر مع الأب اليسوعي لبنغ كتابًا عن معارف الكلدان في الفلكيات استنادًا إلى آثارهم القديمة التي حلاّ رموزها. وكان مع دروسه هذه يقضي ساعات من نهاره في خدمة كاثوليك لندن

وفي العام التالي في 27 كانون الثاني 1920 استأثر الله بأستاذ ألماني عالم وعامل المرحوم (كرستيان فردريك سيبولد) (F. Ch Seybold) مات في توبنغ بعد أن علم سنين طويلة. ولد في أوائل سنة 1859 وبعد أن تخرج في جامعة توبنغ في علومها اللاهوتية والفلسفية واللغوية أنتدبه ملك البرازيل دون بدرو الثاني ليعلمه اللغات الشرقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت