فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1425

(وَلِسَانًا صَادِقًا) : نِسْبَةُ الصِّدْقِ إِلَى اللِّسَانِ مَجَازٌ بِأَنَّهُ لَا يَبْرُزُ عَنْهُ إِلَّا الْحَقُّ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ.

سادسًا: الصدقة:

فهي تطهر القلب، وتُزكي النفس، قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (التوبة: 103) . وقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ» (رواه البيهقي، وحسنه الألباني) . وإن أحق المرضى بالمداواة مرضى القلوب، وأحق القلوب بذلك قلبك الذي بين جنبيك.

سابعًا: إحسان الظن بالآخرين وحمل الكلمات والمواقف على أحسن المحامل:

فعليك بحسن الظن والتماس الأعذار، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (الحجرات: 12) ، وقال النبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم: " إِيَّاكُمْ وَالظّنَّ؛ فَإِنّ الظّنَّ أكْذَبُ الْحَدِيثِ ". (رواه البخاري ومسلم) .

ورُوِيَ عن عمر بن سدد خطاكم أنه قال: «لا تظن بكلمة صدرت من أخيك شرًّا وأنت تجد لها في الخير مَحْمَلًا» . ورُوِيَ عن محمد بن سيرين - رحمه الله: " إذا بلغَكَ عن أخيك شيءٌ، فالتَمِسْ له عُذرًا، فإن لم تجد له فقل: لعل له عذرًا ". ورُوِيَ عن أبي قلابة أنه قال: «التمس لأخيك العذر بجهدك، فإن لم تجد له عذرًا، فقُلْ لعلَّ لأخي عذرًا لا أعلمه» .

ورُوِيَ عن جعفر بن محمد أنه قال: «إذا بلغك عن أخيك الشيءَ تنكره؛ فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعينَ عذرًا، فإن أصَبْتَه وإلا قُلْ لعل له عذرًا لا أعْرِفُه» . ورُوِيَ عن حمدون القصار أنه قال: «إذا زل أخٌ من إخوانكم فاطلبوا له سبعين عذرًا، فإن لم تقْبلْه قلوبُكم فاعلموا أن المعيب أنفسَكم؛ حيث ظهر لمسلم سبعين عذرًا فلم تقبله» .

تَأَنَّ ولا تعجَلْ بلَوْمِكَ صاحبًا ... لعَلَّ لهُ عذرًا وأنتَ تلومُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت