أحد العلماء نزع عمامته يومًا، وتوضأ في نهر دجلة فجاء لص فأخذها وترك عمامةً رديئةً بدَلها، فطلع الشيخ فلبسها، وما شعر حتى سألوه، وهو يدرس في درسه! فقال: «لعل الذي أخذها محتاج» !
ثامنًا: التغافل وإقالة العثرات والتغاضي عن الزلات:
قال محمد بن عبد الله الخُزاعيّ: سمعتُ عُثمان بن زائدة يقول: «العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في التغافل» . قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل» .
وَمَنْ لَمْ يُغْمِضْ عَيْنَهُ عَنْ صديقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهْوَ عَاتِبُ ... صَدِيقِه
وَمَنْ يَتَتبَعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ ... يَجِدْهَا وَلا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ
وقيل:
أَقِلْ ذَا الْوُدِّ عَثَرْتَهُ وَقِفْهُ ... عَلَى سُنَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَةْ
وَلَا تُسْرِعْ بِمَعْتَبَةٍ إلَيْهِ ... فَقَدْ يَهْفُو وَنِيَّتُهُ سَلِيمَةْ
تاسعًا: إفشاء السلام:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: " لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ ". (رواه مسلم) .
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سدد خطاكم: «ثلاث يصفين لك وُدّ أخيك: تبدؤه بالسلام إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه» .