«قد علمَتْ قريش أني بِنتُ سيدِها» . (رواه الحاكم في المستدرك، وصححه، ووافقه الذهبي) .
(وَلْوَلَة) وَلْوَلَت المرأَةُ: دَعَتْ بالوَيْل، ورفعت صوتها بالبكاء والصِّياح (الفِهْرُ) : الحَجَر قدر ما يكسر به جَوْزٌ، أو يُدَقُّ به شيءٌ.
أتباع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ينصرون حبيبهم - صلى الله عليه وآله وسلم:
1 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سدد خطاكم أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: «يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟» ، قُلْتُ: «نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي» . قَالَ: «أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا» .
فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ فَقُلْتُ: «أَلَا تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ» . فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ» ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: «أَنَا قَتَلْتُ» ، فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟» ، قَالَا: «لَا» ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ» (رواه مسلم) .
(تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَع مِنْهُمَا) مَعْنَى أَضْلَعَ: أَقْوَى. (لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ) أَيْ شَخْصِي شَخْصَهُ. (حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا) أَيْ لَا أُفَارِقُهُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُنَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَجَلًا. (فَلَمْ أَنْشَبْ) مَعْنَاهُ لَمْ أَلْبَثْ.
2 -عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ» ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ» ، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: «فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا» ، قَالَ: «قُلْ» ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ