الصفحة 1065 من 3036

سيستسلم ليد الإسلام البيضاء

إذ يمينه يمن الإيمان

يمنح الطمأنينة والأمان للأنام (1) .

وكما أن الحزن قسمان، فكذلك الفرح والسرور قسمان.

"الأول: يدفع النفس إلى شهواتها، هذا هو شأن آداب المدنية في أدب مسرحي وسينمائي وروائي."

أما الثاني: فهو فرح لطيف برئ نزيه، يكبح جماح النفس ويلجمها، ويحث الروح والقلب والعقل والسر على المعالي وعلى موطنهم الأصلي، على مقرهم الأبدي، على أحبتهم الأخرويين. وهذا الفرح هو الذي يمنحه القرآن المعجز البيان الذي يحض البشر ويشوقه على الجنة والسعادة الأبدية وعلى رؤية جمال الله تعالى" (2) ."

الإذعان، لا الالتزام:

مع هيمنة المدارس الأدبية الغربية على آداب الشعوب الإسلامية، تسلطت على الأدباء والنقاد مجموعة من الأفكار التي صارت عندهم مبادئ لا يجوز الحياد عنها، وقد ظل ذلك كذلك عقودا من الزمن، ومن تلك الأفكار فكرة (الالتزام) التي ظهرت مع الواقعية الاشتراكية، كما ظهرت عند وجودية سارتر، ولاسيما في مؤلفه الشهير:"ما الأدب؟"

بيد أن فكرة الالتزام التي أريد من ورائها تأكيد الأدب الرسالي، مواجهة لمدرسة الفن للفن، أسيء استعمالها، ولاسيما في المعسكر الاشتراكي، وعلى عهد جدا نوف بخاصة، فتحول (الالتزام) إلى (إلزام) ، وانتحر الأدب بانتحار الفنانين، حقيقة مثل مايا كوفسكي، أو مجازًا مثل باسترناك.

(1) - هي في (اللوامع) ضمن (الكلمات: 337) أعيد نشرها في السيرة الذاتية: 488. وقد شرح النورسي هذا الكلام بنفسه، في الهامش، فلينظر هناك.

(2) - الكلمات: 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت