فهرس الكتاب
الكلامية والمنطق الخطابي. أما النثر فقد دفع إقبالا إلى الخوض في بعض القضايا الفلسفية والكلامية، وجاوز ذلك كله -بإخلاص دون شك- إلى تفسير بعض الآيات على غير الوجه الذي تطمئن إليه النفس كل الاطمئنان، ومثال ذلك ما ذهب إليه أثناء حديثه عن آية من كتاب الله عز وجل، حيث يقول:"على أن القرآن يرى أن البعث يكسب الإنسان حدة في البصر:"لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد"، (سورة ق الآية 22) . ويرى بها مصيره الذي كسبه لنفسه معلقا بعنقه، أما الجنة والنار فهما حالتان لا مكانان. ووصفهما في القرآن مصير حسي لأمر نفساني، أي لصفة وحال، فالنار في تعبير القرآن هي"نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة" (سورة الهمزة: 6-7) ، هي إدراك أليم لإخفاق الإنسان بوصفه إنسانا، أما الجنة فهي سعادة الفوز على قوى الانحلال."