الصفحة 1115 من 3036

من هذا المنظور توخى النورسي لرسائل النور ولطلاب هذه الرسائل أن ينخرطوا في وحدة معنوية، يكون لها تأثيرها النافذ في تمهيد الطريق نحو غد الاسلام المشرق، وفي التصدي لأمراض العصر بمختلف أنواعها الروحية والنفسية والفكرية بتعاليم ومقررات القرآن العظيم .. ذلك لأن النورسي كان على وعي حاد بأن مواجهة العدوان، وكسب الرهانات، وتخطي العوائق، إنما هي جهاد مرير لا بد وأن ينطلق من وعي النيرين بوضع الأمة، وبحال الكساد العام والمُفْني الذي يكبلها، وبقابليتها الثابتة في الانبعاث متى ما انطلقت من قاعدة صلبة، هي إيمانها بكتابها، وبحتمية ظهور نور الله على العالمين، هذا الظهور الذي أوكله الله لها، بكونها حاملة الدين الذي أختاره الله دينا أبديا للعالمين..

لقد آمن النورسي أن تثمير القرآن، وتجييش الجند الذي يؤمن بالقرآن هو أفضل سبيل للمحاماة على الأمة والتسوير من حولها ضد الفتن والمؤامرات التي تحاك ضدها علنا..

لقد كان متأكدا بأن شحذ السلاح المعنوي، حين لا تتكافأ الوسائل والأسلحة، هو أنجع وسيلة تلوذ بها الأمم المستضعفة من أجل دفع العدوان والتصدي لجلاديها..لذلك طفق النورسي يؤكد للأمة قوة وأصالة الإعتداد بالسلاح المعنوي..فهو السلاح الذي لا يفل وهو الذي يكسب المعركة.. وتتجاوز به الأمم العتيدة مراحل ضعفها، وتبلغ المكانة التي تستأنف بها طريقها في ظل الإحترام والسؤدد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت