الصفحة 1473 من 3036

إن العامة تفسر مثل هذا الأحوال بسذاجة لا تمت إلى الحقيقة بصلة.. الأمر الذي يزيد من عتو الجبارين، وذلك ما يجعلهم يسقطون في وهدة حب الشخصية وما يستتبعها من عبادة للأشخاص عن هوس وانعدام وعي..

فالشرور هي رديف للعدم".. ولما كانت تلك الشرور ناشئة من العدم، فإن أولئك الأشرار - الذين اقترفوها - يعدون هم الفاعلون الحقيقيون لها..وهذا يعني أن أولئك الأشرار الفاسدين هم فاعلون للسيئات، أما في الحسنات والخير والأعمال الصالحة، ولأنها وجودية، فإن الأخيار ليسوا هم الفاعلين الحقيقيين لها، وإنما هم أهل لكي تجرى الحسنات على أيديهم، فيقبلون الكرم الإلهي.. والقرآن الكريم يوضح هذا بأمره: (ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) النساء:79"

الإسرائيليات والفلسفة وروح القرآن العظيم

يقرر النورسي أن المسلمين انخدعوا حين تحولوا بنظرهم إلى الجانب الشكلي من عقيدتهم، وقصروا الجهد على تعهد القشور وتناسوا اللباب والجوهر، الأمر الذي حد من الفائدة التي يفترض أن يجنوها لو أنهم لابسوا عقيدتهم بعمق وحصافة: لقد انخدعنا فتركنا جوهر الاسلام ولبابه، وحصرنا النظر في قشره ظاهره". (1) "

فلقد توهمنا المجازات حقائق، وإدخلنا الخرافات وثقافة الاسرائيليات في الدين، فحدنا عن العقيدة الصحيحة..

(1) صيقل الإسلام ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت