الصفحة 1499 من 3036

إن حنان المرأة وشفقتها التي تغدقها على ولدها، إنما هي في الواقع أظهر دليل على بطولتها وتضحيتها العظيمة دون انتظار لأجر ولا عوض..

ويظل الإخلاص الروحي والديني من أزكى شمائل المرأة التي تضمن سعادتها الشخصية والأسروية والمحيطية قاطبة..

إن سلامة الحياة الأسرية وبُعْدَها عن الهزات والتوترات التي تنتج عن انعدام العاصم الروحي موكول بالمرأة وبوظيفتها داخل بيتها .. من هنا كانت الأم هي حجر الزاوية في كل نهضة..

"إن حياة الأسرة التي تتربى في أحضان المدنية الحديثة، معرضة - غالبا -للانهيار والفساد، حيث تبنى العلاقة فيها على صحبة مؤقتة يعقبها فراق أبدي.". (1) ومما يسجله النورسي في هذا المجال، قيام منظمات سرية بدور هدمي داخل المجتمع التركي، تعمل على اِرساء دعائم التحلل الخلقي والغواية الجنسية، وهو ما توقع النورسي معه إلحاق ضربة قاصمة بأخلاق الأمة ودينها..

المرأة مخلوق مبارك يعدم بالفطرة قابلية الفسق والفجور

من هنا راح النورسي يحذر من عواقب ذلك التخريب، ليخلص إلى تأكيد براءة المرأة وطبيعتها الطاهرة بالفطرة، إذ إن روحها لا تقتحم الفساد إلا إذا دفعتها إليه عومل الإفساد بمختلف أنواعها ومصادرها، لا سيما تلك التي لبث الغرب المتهتك يصعد منها ويستهدف بها شرف المرأة، تحت دعاوى الدفاع عن حقوقها، والنضال من أجل تحريرها، وكل ذلك غايته الزج بها في دوامة العراك الذي لا عزة ولا مجد لها فيه..

"إن النساء مخلوقات مباركة خلقن ليكن منشأ للأخلاق الفاضلة، إذ تكاد تنعدم فيهن قابلية الفسق والفجور للتمتع بأذواق الدنيا، بمعنى أن النساء نوع من مخلوقات طيبة مباركة، خلقن لأجل قضاء حياة أسرية سعيدة ضمن نطاق التربية الاسلامية.. (2) "

(1) اللمعات ص.311.

(2) اللمعات ص.312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت