فهرس الكتاب
لقد تسفه معنى الاخلاق والشرف في أوساط الانحلال، بل لقد بات معنى الانسانية نفسه مدخولا لا سيما في مجتمعات الغرب، موئل الثقافة اليهو- مسيحية.. بحيث أضحى يتضمن مبدأ الحق في الغواية المعلنة .. فاقتراف الفاحشة حق من حقوق الانسان لأن القانون في المجتمعات الغربية يتدرج متسارعا لكفالة مشروعيته..الأمر الذي يجعل العقل يتبلبل، ويتساءل في مرارة عن حقوق الجماعة التي هي الجانب الأكثر تمسكا بالفضيلة في المجتمعات..
أما الإسلام فقد أمر بالاستتار إذا ما وهن وازع الاستقامة في روح المخلوق.. وبذلك قمع الاسلام الفاحشة ومنعها من أن تنجم بقرنها، وإلا أتت على الأخضر واليابس، لأنها أخطر وباء يسري بين الأوساط..
جمال المرأة نعمة قابلة لأن تتحول إلى نقمة إذا لم يصنها وازع الإيمان
ولما كانت المرأة هي المخلوق الذي جسد الله فيه قابلية الجذب ،وجَعَلَ رقة القلب وجمال الخلقة هي وسيلة القرب منه والسبيل إليه، فلا شك كانت مسؤولية المرأة كبيرة حيال صون تلك النعمة التي حباها الله بها عن الإهدار وحفظها عن الابتذال ..
فالجسد عنوان للروح، وتحصينه بما يضمن حرمته وشرفه هو صون للروح وللكرامة الانسانية التي ترتبط - في قوة - بمكانة المرأة وبكرامتها، اعتبارا لما تلعبه المرأة في حياة الأمم والشعوب من دور مناط بتخريج الأجيال وصَكِّ القيم ..