الصفحة 153 من 3036

"إن قمة الروعة في الأسلوب الأدبي تتمثل في أخصب وأعمق كتب النورسي، وهو"المثنوي العربي النوري"وحقا إن هذا الكتاب تحفة أدبية ودينية رائعة من روائع عبقرية"النورسي"وإن فيه من الصور البيانية والإبداعات الفنية، والذوق الأدبي، وروائع التشبيه والتمثيل والخيال والشاعرية وفنون الاستعارة والكناية والرموز والتلويحات ومشارق نور البلاغة والبيان وجزالة الألفاظ وعمق الفكر وشموخ المقاصد والأهداف…أقول: إن في هذا الكتاب من هذه الأشياء ما يجعله من القمم الأدبية وعلى مستوى واحد من كتاب"المثنوي"لجلال الدين الرومي رحمه الله، وربما رجح عليه من بعض الجوانب". اهـ

ويمضي الأستاذ الحسو في كلامه مستشهدًا بالدكتور"محسن عبد الحميد"حيث يقول في مقدمة كتاب"الآية الكبرى":

"إن الأستاذ"النورسي"وضح مذهبية الإسلام الشاملة في الكون والحياة والإنسان بمنطق صارم وشاعرية فذة وقلم سيال" (1)

ثم قال:"ويتقدم"النورسي"في هدوء ذكي ليأخذ بيد طالب الحقيقة في جولة رائعة…كل ذلك بأسلوب شاعري خصب، ومعرفة تامة بما كان يجري في عصره من تطور في العلوم…ومن خيال خصب ولفتات منطقية بارعة، وألق قلبي يقظ وسريان عجيب في باطن الوجود بل نفوذ إلى أعماق ذلك الباطن" (2)

ونستطيع أن نستنتج من أقوال الدكتور محسن عبد الحميد أنه يعتبره كتابا أدبيا، أو كتابا دينيا بأسلوب أدبي، وشاعرية فذة وقلم سيال، وخيال خصب.

ويمضى الحسو فيقول:"ومن خصائص الأسلوب الأدبي عند"النورسي"أنه اعتمد كثيرا على"ضرب الأمثال"فأجاد وأبدع وأغنى"رسائل النور"حتى يمكننا أن نقول: إن"ضرب الأمثال"هو الطابع المميز لرسائل النور…ولعل النص الآتي الذي نقتبسه من كلام الأستاذ النورسي يغني عن أي تعليق آخر، فاستمع إلى ما يقوله النورسي:"

(1) الآية الكبرى من ص 4-6.

(2) نفس المصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت