الصفحة 1549 من 3036

القيامة). (1)

وبحق، فإن رسالة"إشارات الإعجاز"تعد بحثًا قيمًا في إثبات هذا الوجه من وجوه إعجاز القرآن من خلال أمثلة تطبيقية على عدد غير قليل من الآيات مع ملاحظة أن النورسي كتب هذه الرسالة في ظل ظروف صعبة قاسية، أثناء مشاركته في معارك الحرب العالمية الأولى، فكانت رسالة مميزة في أسلوبها ومنهجها وظروف تأليفها.

2-الإيجاز: يرى النورسي أن الإيجاز هو الوجه الثاني من وجوه الإعجاز القرآني بعد النظم وقد ذكر ذلك في اكثر من موضع، منها مثلًا قوله: (إن أهم أساس في إعجاز القرآن المبين هو الإيجاز بعد بلاغته الفائقة، فالإيجاز أهم أساس لإعجاز القرآن وأقواه فهذا الإيجاز المعجز في القرآن الكريم كثير ولطيف جدًا في الوقت نفسه بحيث ينبهر أمامه أهل العلم والتدقيق) . (2) ثم أورد عدة أمثلة من الإيجاز في عدد من الآيات. (3)

3-فصاحة ألفاظ القرآن الكريم وجامعيتها: ذكر النورسي الفصاحة في اكثر من موضع كما ذكر الجامعية في لفظ القرآن ومعانيه وعلومه ومباحثه وأسلوبه، وقد ضممت الجامعية في اللفظ إلى الفصاحة، لما بينهما من تداخل وتقارب، وللنورسي عبارات متعددة يبين فيها هذا الوجه من الإعجاز من خلال فصاحة ألفاظه وان لكل كلمة بل لكل حرف بل حتى لسكوت أحيانًا وجوهًا كثيرة جدًا. (4) وذكر لذلك عددًا من الأمثلة. (5)

4-الأسلوب البديع: أشار النورسي إلى أن البداعة الخارقة في أسلوب القرآن الكريم تعد أحد وجوه إعجازه. فـ ( أساليب القرآن الكريم غريبة وبديعة كما هي عجيبة ومقنعة، لم يقلد أحدًا قط ولا يستطيع أحد أن يقلده فلقد حافظ وما يزال على طراوة أساليبه وشبابيته وغرابته مثلما نزل أول مرة) . (6)

(1) إشارات الإعجاز، ص 5.

(2) المكتوبات، ص 407.

(3) المكتوبات، ص 408 و 409 و انظر الكلمات ، ص 460 - 465.

(4) الكلمات، ص 451.

(5) الكلمات، ص 437 و 452 - 456.

(6) الكلمات، ص 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت