الصفحة 1621 من 3036

1 -ان القصة حين تذكر في أكثر من موضع، يذكر فيها شيء لم يذكر في المرة الأولى، ففي كل مرة فائدة، وفي كل موضع زيادة، وهذا ظاهر جدا، ويمكن لمن يتأمل في قصص الأنبياء أن يرى الاختلاف واضحا بين مواضع القصة الواحدة، فهذه قصة آدم عليه السلام ذكرت في سور متعددة (1) ، وليس بين هذه المواضع كلها أي تكرار بل تكامل وتشابه، ويمكن كذلك المقارنة بين قصة نوح عليه السلام في سورة الأعراف، وهود، والمؤمنون، ونوح، والعنكبوت، والقمر، والصافات ليظهر بوضوح الفرق بينها، أما قصة موسى عليه السلام - وهي أكثر قصص الأنبياء ورودا في القرآن الكريم - فلا يوجد بين أي موضعين من مواضع ذكرها أي تكرار إنما هو التنويع في طريقة عرضها بما يناسب جو السورة التي تذكر فيها. (2)

2 -تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم -.

3 -إن إبراز الكلام الواحد في فنون كثيرة وأساليب مختلفة فيه ما لا يخفى من الفصاحة.

4-لا تتوافر الدواعي على نقل القصص كتوفرها على نقل الأحكام، فلذا كررت القصص دون الأحكام.

5 -الإعلام بعجز المتحدَّين عن الإتيان بمثل القرآن، بأي نظم جاؤوا، وبأي عبارة عبروا، فقد عجزوا عن الإتيان بمثله مبتدأ ومكررا.

6 -ليجتمع في القرآن ما يوافق الكتب السابقة من سرد القصة كلها في موضع واحد، -وذلك في قصة يوسف- وما يخالفها من تفريق القصة في مواضع متعددة.

(1) هي: البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وطه، وص.

(2) انظر في القصص القرآني والتنويع فيه:

ابن عابدين، التقرير في التكرير، 44.

محمد قطب، دراسات قرآنية، 248-256، دار الشروق،ط 2، 1980.

د. القصبي محمود زلط، قضايا التكرار في القصص القرآني ، دار الأنصار بمصر، ط 1، 1978.

د. فضل حسن عباس، القصص القرآني إيحاؤه ونفحاته، 22-27، دار الفرقان بالأردن، ط 1، 1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت