فهرس الكتاب
7-لدفع ما قد يقوله من قيل لهم"فأتوا بسورة مثله" (1) أن يقولوا: ائتوا أنتم بسورة مثله، فكان تعداد وتكرر القصص دفعا لحجتهم من كل وجه. (2)
والحمد لله أولًا وآخرًا
الإعجاز النفسي
معناه وأدلته وموقعه بين وجوه الإعجاز
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن القرآن الكريم كلام الله، وحبله المتين، والذكر الحكيم، والنور المبين، لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، ولا يُمل مع كثرة التكرار، وقد بذلت جهود عظيمة لخدمته قديمًا وحديثًا، وتعددت العلوم المتصلة به، ومنها البحث في إعجازه، وما نزال نرى من علمائنا وباحثينا أفكارًا وآراء ومؤلفات حول الإعجاز، ومنها هذا المؤتمر الذي تقيمه كلية التربية الحكومية في غزة، ويعدُّ حلقة ضمن سلسلة هذه الجهود المتوالية، إلا أن في المؤتمرات ميزة زائدة على التأليف، حيث يكشف اللقاء بين الباحثين والتحاور فيما بينهم عن نقاط وأمور قد لا تظهر للمتأمل وحده، فجزيل الشكر للإخوة القائمين على أمر هذا المؤتمر العلمي المتميز بموضوعه، وبمكان انعقاده في أرض الرباط والجهاد، أرض النبوة والأنبياء، والعلم والعلماء، والمجاهدين والشهداء.
المبحث الأول
معنى الإعجاز النفسي
بحث في هذا الوجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم كثيرون، واختلفت عباراتهم في تسميته اختلافًا واضحًا، وقد يكون مؤدى كلامهم متقاربًا أو متحدًا، وفي بعض الأحيان متباعدًا، وبناءً على هذا الاختلاف بينهم، كانت الحاجة ملحة لمحاولة تحديد معنى هذا الوجه، بعد جمع كلام العلماء الأفاضل والمقارنة بين عباراتهم المتناثرة في كتب الإعجاز وغيرها.
(1) يونس/38.
(2) انظر: الزركشي، البرهان، 3/25-28.
السيوطي، الإتقان، 3/230 و231.
د. محمود السيد شيخون، أسرار التكرار في لغة القرآن، 75-78.