فهرس الكتاب
ويرى الدكتور صلاح الخالدي أن للإعجاز النفسي جانبين:"الأول: حديث القرآن عن النفس الإنسانية وبيانه لصفاتها، وتحليله لها، وكشفه لخباياها وخفاياها، الثاني: تأثير القرآن في النفس الإنسانية سواء كانت مؤمنة أو كافرة، وما ينتج عن هذا التأثير في النفس من نتائج وثمرات" (1) .
وذهب الدكتور فضل حسن عباس إلى أن حديث القرآن عن النفس الإنسانية، سواء من حيث طبيعتها المزدوجة لأنها مادة وروح، أم من حيث استعدادها المزدوج للخير والشر، وما يتفرع عنه، ليس من الإعجاز النفسي في شئ، إنما هي معلومات عن النفس الإنسانية، فيها تصوير وتحذير، وحث على الخير، وتنفير من الشر" (2) ، ويرى أن الإعجاز النفسي هو:"ما نلمحه في تلك الآيات وهي تتحدث عن أصناف الناس ومواقفهم ومشاعرهم، وما يفرحهم وما يحزنهم، ما نجده من بيان لمكنونات النفس وخفاياها، ودوافعها في آي القرآن الكريم، قد يكون ذلك في القصة القرآنية، وقد يكون ذلك في الحديث عن أعداء المسلمين، وقد يكون ذلك في الدنيا، وقد يكون في الآخرة كذلك، فإنك لتقرأ الآية من القرآن الكريم، وإذ بها تصور نفسية أولئك الذين تتحدث عنهم صورة واضحة المعالم، بينة الاتجاه، لا تهمل جزئية، ولا تنسى مشهدًا" (3) ، أما تأثير القرآن العظيم في النفوس وما يسبغه عليها من هيبة وحلاوة ورغبة ورهبة فيرى أنه: الإعجاز الروحي (4) ."
(1) - د. صلاح الخالدي، البيان في إعجاز القرآن، ص 334.
(2) - د. فضل حسن عباس، إعجاز القرآن الكريم، ص 343و 344.
(3) - د. فضل حسن عباس، إعجاز القرآن الكريم، ص 344.
(4) - د. فضل حسن عباس، إعجاز القرآن الكريم، ص 345.