الصفحة 1640 من 3036

وتوقُّف لبيد بن ربيعة رضي الله عنه عن نظم الشعر بعد أن أذهله عظمة القرآن وبلاغته، وكان يقول:"ما كنت لأقول الشعر بعد أن علمني الله سورة البقرة" (1) .

وفي المحاورة التي حصلت بين النجاشي وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، طلب النجاشي من جعفر أن يقرأ عليه، فقرأ صدرًا من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته (2) ، وبكى أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم (3) .

وفي عدد من الروايات بيان مدى التأثر الذي كان يحصل للمشركين، وهم يستمعون إلى الآيات، ويصل ذلك ببعضهم إلى درجة القيام من المجلس مع تغير الوجه، وإلى إخلاف الوعد بعدم سماع الآيات مرة أخرى، ومن ذلك:

(1) - د. محمد حسن هيتو، المعجزة القرآنية، ص 43.

(2) - أي ابتلت من كثرة نزول الدمع عليها (من تعريف محقق سيرة ابن هشام للفظ) .

(3) - ابن هشام، السيرة النبوية، 1/424، وقال محققه: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت