فهرس الكتاب
حكى النقاش أن أصحاب الفيلسوف الكندي قالوا له:"أيها الحكيم، اعمل لنا مثل هذا القرآن، فقال: نعم أعمل مثل بعضه، فاحتجب أيامًا كثيرة ثم خرج فقال: والله ما أقدر ولا يطيق هذا أحد، إني فتحت المصحف فخرجت سورة المائدة، فنظرت فإذا هو قد نطق بالوفاء ونهى عن النكث وحلّل تحليلًا عامًا ثم استثنى بعد استثناء، ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين (1) ، ولا يقدر أحد أن يأتي بهذا" (2) .
روى محمد رشيد رضا عن بعض أدباء العرب من غير المسلمين أنهم كانوا يذهبون في بعض ليالي رمضان إلى بيوت معارفهم من المسلمين ليسمعوا القرآن ويمتعوا ذوقهم العربي وشعورهم الروحاني الأدبي بسماع آياته المعجزة (3) .
(1) - يقصد الآية الأولى من سورة المائدة.
(2) - الشوكاني، فتح القدير، 2/4.
(3) - محمد رشيد رضا، تفسير القرآن الحكيم (المنار) 1/169.