فهرس الكتاب
"إن ما هو مطلوب شرعا أن يكون الزوج كفؤا للمرأة وهذا يعني ملاءمة الواحد للآخر، وأهم ما في الكفاءة هذه هي كفاءة الدين كما هو معلوم" (1) .
ولا ضير - في نظر النورسي - أن تختار المرأة المسلمة العزوبة على الاقتران بمن سيضر بعقيدتها أو ينحرف بها عن الدين:
"يجب ألا يبعن أنفسهن رخيصات سافرات كاشفات عندما لا يجدن الزوج المؤمن الصالح ذا الأخلاق الحسنة الملائم لهن تماما، بل عليهن البقاء في حياة العزوبة إن لم يجدن ذلك الزوج الكفء كما هو حال بعض طلاب النور الأبطال، حتى يتقدم لطلبها من يلائمها ممن تربى تربية الإسلام وله وجدان حي ليكون رفيق حياة أبدية يليق بها، وذلك لئلا تفسد سعادتها الأخروية لأجل لذة دنيوية طارئة فتغرق في سيئات المدنية" (2) .
وواضح هنا البعد التجنيدي الذي يأخذ به النورسي في هذا المقام.. فعلى غرار تجنده هو، واختياره لنهج العزوبة والتبتل، خدمة للإسلام ومرابطة على ثغوره الأولى، كان يشاء للمرأة المسلمة أن تنهض بمسؤوليتها حيال ربها وحيال نفسها، فالشر المستطير الذي كانت التحولات التغريبية تصعد منه كان يتهدد المرأة في أخص ما صانه بها الله من السقوط: الإيمان، لذا اختار النورسي لها أن ترابط وتجاهد ما لم تجد القرين القرآني.
ومن جهة أخرى طفق النورسي يندد بأخلاق التبرج والتعري والاستعراض الجسدي المتحلل. فالتبرج وتعرية المفاتن طريق إلى تأجيج ثعابين النفس حتى إزاء المحارم.."ان كشف ما لا يجوز كشفه كالساق قد يثير لدى النفوس الدنيئة حسا سافلا لزوال الشعور بالحرمة" (3) .
(1) الملاحق 301
(2) الملاحق 342
(3) اللمعات 302