فهرس الكتاب
وينبغي أن نسلم بأن الجلبة الشعاراتية الدائرة اليوم حول حقوق المرأة إنما هو أمر يندرج ضمن غلبة تهريجية غربية غايتها تكريس التنميط الثقافي والحضاري من أجل ضمان البقاء ودوام الظهور لحضارتها..
والمؤكد أن التطورات التي ستؤول إليها الجنوحات المدنية الراهنة سوف تنتهي بها إلى الطريق المسدود، وستجد البشرية نفسها حتما تعود يوما إلى الناموس الأعلى تأخذ بتعاليمه..
وفي ما يخص المدنية الإسلامية فالمؤكد أن المرأة ستكون خير مدافع عما أقر الله لها من حماية وصون، ذلك لأنه لا خيار آخر لها يرقى إلى مصونية القرآن، ولعل ما ترى عليه الآن المرأة الغربية في أرقى الأصعدة، من تدهور خفي ومعلن، ومن شيئية، لخير دليل لها على سمو شأنها في ظل القرآن..
وإذا كانت المدنية الغربية الراهنة قد أشاعت ذوق العري وخلقية السفور، وذهبت في هذا السبيل إلى أبعد الحدود، فلا جرم أن انعكسات ذلك الوضع قد عادت بالويل والثبور على المرأة ذاتها.. إذ انبخست ولم تعد مناط إلهام وإعزاز ظلت تحوزه طيلة العصور..
لقد بات هذا المخلوق الأنثوي الذي طالما أحلته الفطرة محل الحميمية والجذب والإعلاء، مجرد متاع يتبذل على نحو مكشوف تتأباه حتى الحيوانات بسليقة الحشمة والتستر التي جعلها الله ناموسا تنقاد إليه المخلوقات بغريزتها ..
وتلك بعض وجوه الحكمة التي أقام الإسلام عليها مبدأ الحجاب .. إذ بالحجاب تتكرس للمرأة النضارة والطهر والجاذبية الملهمة وليس فقط الوازع القذر كما هو حال المرأة في مدنية الغرب اليوم.
العزوبة وروح المسؤولية حيال القرآن وخدمته