الصفحة 1825 من 3036

* الاختيار: وهذا بفرز المواد التعليمية، بتنقية البرامج مما يكون ضمنها من مواد لا تفيد العقل، أو بالأحرى التي يغدو تعاطيها التحصيلي يشكل عبئا على الذهن وعائقا لا يفيد، شأن الفلسفة الميتافيزيقية القديمة، فهي مادة لا يرى النورسي لها مكانا في المنظومة التعليمية المهذبة، ويمكن أن يقاس عليها سائر المواد التي يثبت أنها لا تخدم الشخصية التعليمية أو لا تجاري الكشوف العلمية المستجدة، إذ التطور العقلي يفرز باستمرار مجالات معرفية جديدة، وهو ما يقتضي من المنظومة التربوية أن تتهيأ لاستيعابها إذا ما رأت فيها الجدوى والمردودية العقلية والتطبيقية لدى الطلاب .

* العامل الزمني التحصيلي: كما راعت وبصورة جلية العامل الزمني والنصاب الذي يستغرقه التعليم، إذ أن ضبط المدة التي يسلخها المتعلم في التحصيل أمر مهم، لذلك أخذ المنهج النوري الجديد أمر النصاب المرحلي التعليمي بعين الاعتبار، وجعل من إختزال مدد التلقي والتعلم مبدءأ أساسيا، وهذا لصالح التلميذ أولا، ولصالح الأمة والمرافق التعليمية التي تحتم عليها وظيفتها التكوينية التوسع واستيعاب كل المتمدرسين. وإن من شأن اختصار المدد الزمنية ليساهم في تفريغ التلميذ والطالب باكرا، وإتاحة الفرصة لغيره، فضلا عن التثمير الفعال الذي يهيئ التلميذ والطالب للعمل ومباشرة البحث والاندماج في الحياة على نحو مبكر وباستعداد. وهو ما لم تراعيه نظم تعليمية قديمة تميزت مناهجها بطول المرابطة والتلقي المعرفي الاجتراري التكراري..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت